تفاقمت أزمة شركة
العربية وبوليفارا المقيدة في البورصة المصرية أحد أهم شركات الغزل
والنسيج في مصر والتى تمتلك الدولة نحو 21% من رأس مالها، وتحولت الشركة
إلى تحقيق خسائر بشكل مستمر بعد أن كانت تحقق أرباحا وتصدر للخارج، وبالرغم
من بدء أزمتها في عام 2009، ووقف الهيئة العامة للرقابة المالية قرارات
جمعيتها في 2013 بعد حكم المحكمة بعدم صلاحية اجتماعاتها ومجلس إدارتها،
إلا أن الهيئة العامة للاستثمار تجاهلت أزمتها، رافضة تطبيق المادة 62 من
قانون الشركات 159 والذي يخول لها الدعوة لعقد جمعية عمومية واختيار مجلس
صحيح يدير الشركة ويوقف قرارات تسريح عمالها وبيع معداتها وأراضيها الثمينة
الذي يقوم به المجلس الحالي.
بالرغم من إعلام الهيئة العامة للاستثمار بالصيغة التنفيذية بتاريخ 3 فبراير 2018، بتنفيذ حكم المحكمة ببطلان قرارات جمعية 13 /6 /2016 وما ترتب عليه من آثار، إلا أن الهيئة امتنعت عن تنفيذ البطلان المذكور بحيثيات الحكم واكتفت بمنطوق الحكم فقط وهذا يعني استمرار تدهور نشاط الشركة وفقدان المستثمرين لحقوقهم ومخالفة أحكام القانون.
بالرغم من إعلام الهيئة العامة للاستثمار بالصيغة التنفيذية بتاريخ 3 فبراير 2018، بتنفيذ حكم المحكمة ببطلان قرارات جمعية 13 /6 /2016 وما ترتب عليه من آثار، إلا أن الهيئة امتنعت عن تنفيذ البطلان المذكور بحيثيات الحكم واكتفت بمنطوق الحكم فقط وهذا يعني استمرار تدهور نشاط الشركة وفقدان المستثمرين لحقوقهم ومخالفة أحكام القانون.
ويثير تباطؤ تعامل هيئة
الاستثمار مع قرارات المحكمة علامات استفهام عديدة حول نزيف الخسائر
المستمر الذي تسببت فيه الهيئة للشركة فضلا عن امتناعها عن توضيح أسباب هذا
التباطؤ.
وينص حكم المحكمة على أن تشكيل مجلس الادارة الحالي غير
قانوني وغير مكتمل النصاب وأن ميزانية 2013 و2014 المعروضة على هذه الجمعية
كان يجب قبل عرضهما تصويب ميزانية 2012، وأن بيع الاراضي يحتاج جمعية عامة
غير عادية،ولما كانت جمعية 13/6/2016 جمعية عامة عادية لا يحق لها قرار
البيع.
وذكرت المحكمة أن الجمعية بتاريخ 13/6/2016 استندت الى قرارات
جمعية عامة غير عادية 5/12/2009 وهذه الجمعية بها عوار قانوني وهو تعيين
وحيد عبد الغفار مراقب حسابات لها وهو في ذات الوقت عضو مجلس إدارة الشركة
القابضة للقطن والغزل والنسيج المساهم الرئيسي بشركة بوليفارا وبالتالي
تعيينة يخالف المادة 104 من قانون الشركات التى تنص على انه لا يجوز ان
يكون هناك علاقة بين مراقب الحسابات او المستشار القانوني بالشركة المعين
فيها.وان جمعية 5/12/2009 غير مكتملة النصاب القانوني ولهذة الاسباب حكمت
المحكمة ببطلان قرارات جمعية 13 /6/2016 وما ترتب عيها من أثر.
وقالت
المحكمة انها لما تقدمت الهيئة العامة للاستثمار الى هيئة المحكمة بخطابين
في شهري 4و7 2017 مفادهما ان الهيئة العامة للاستثمار حتي تاريخه لم يصدر
منها قرار بوقف قرارات جمعية 5/12/2009 وان الامر معروض على السلطة العليا
للهيئة.
المستشار القانوني ونائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار قاما
بالتأشير في 8 مارس 2018 بتنفيذ الحكم من ناحية المنطوق فقط وهذا مخالف
للحقيقة لأن الحيثيات جزء لا يتجزأ من منطوق الحكم ومكملا له،وقد تقدم
المهندس حسام نجيب اكبر مساهم في الشركة بنحو 22% ورئيس مجلس الادارة
السابق،وعضو مجلس ادارة حالي بموجب هذا الحكم بشكوي لرئيس فرع خدمات
الاستثمار بالإسكندرية يطلب العمل على إزالة الاثار المترتبة على الحكم وقد
صرح مدير عام الشئون القانونية بفرع خدمات الاستثمار محمد العربي ان هذا
أمر مفروض لكن الامر يحتاج الى تأشيرة من نائب رئيس الهيئة،وتقدم بشكوي
اخري بتاريخ 29 مارس 2018 للقطاع القانوني بالهيئة بنفس الطلبات وهي سحب
التصديقات على جمعية 17/12/2016 وجمعية 5/12/2009 وإعمال حكم المادة 62 من
القانون 159 والتى تعطي الحق للهيئة العامة للاستثمار بصفتها الجهة
الإدارية المختصة بدعوة الجمعية العامة للشركة لانتخاب مجلس إدارة أو
استكمال أعضاء مجلس الإدارة وفقا للحكم الصادر في الجنحة 844 لسنة 2013 جنح
اقتصادي الاسكندرية والمؤيد استئنافيا بالاستئنافات أرقام 7و 54 لسنة 2015
و35 لسنة 2016 استئناف غرب الإسكندرية.
وتقدم بشكوى أخرى للرئيس
التنفيذي للهيئة في 11 ابريل 2018 وكذلك وزيرة الاستثمار بنفس الطلبات وحتى
الآن لا يوجد رد رسمي بشأن الطلبات القانونية مما دفع مجلس إدارة الشركة
لتنظيم مزاد يوم الإثنين 30 /4 /2018 لبيع الأراضي الصادر حكم في الدعوى 108
لسنة 8 قضائي والتي أصدرت حكم ببطلان بيع هذه الأراضي.
"موقف البورصة المصرية"
واعترف
مسئول بالبورصة رفض ذكر اسمه بمنطوق الحكم وان المجلس غير قانوني لكن لا
توجد جهة اخري يمكنها أن تتعامل معها وبالتالي فإن إدارة الافصاح بالبورصة
تستلم الاخطارات وتعلنها على الشركة رغم وجود مخالفات في عملية الافصاح حيث
أرسلت الشركة هيكل المساهمين بتاريخ 14/4/2018 ونشر على شاشات التداول
بدون توقيع من أي مسئول في الشركة، ليتحمل مسئولية البيانات المرسلة وهذا
يخلق مضاربات على السهم بأكثر من مليون جنيه يوميا ولا تعكس القيمة
الحقيقية للسهم والنشاط الفعلي لها.
"بيع أراضي الشركة"
وكانت
الشركة العربية وبوليفارا للغزل والنسيج والتي تخضع نسبة كبيرة من أسهمها
للمال العام،أعلنت عن استمرارها في بيع أراضي الشركة البالغة 110 الف
متر،وذلك بالرغم من حكم المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية النهائي في 21
نوفمبر 2017 والذي يقضي ببطلان الجمعية غير العمومية المنعقدة بتاريخ
5/12/2009 والتى تم خلالها تعيين مراقب حسابات بالمخالفة للمادة 104 من
القانون رقم 159 لسنة 1981، ومن ثم فإن أي قرار يتخذ بعد هذه الجمعية فإنه
يعتبر لاغيا.
ورغم الحكم القضائي الذي تدرسه الهيئة العامة للاستثمار
حتي الآن بحسب أوراق القضية،فإن مجلس إدارة الشركة الحالية غير القانوني
بحسب المستندات أعلن عن بيع قطعتي أرض بمنطقة السيوف الأولي مقسمة الى
جزأين بمساحة 22000 متر و11000 متر بما عليها من مباني،والثانية أيضا مقسمة
الى مساحة 10000 م و7000م، وذلك رغم حكم المحكمة ببطلان قرار الجمعية
الأولي والثانية بتاريخ 13/7/2016 وما يترتب عليها من أثار ببيع قطعتي أرض
بمساحة 33000 متر و17000 متر،و التي تحايلت الشركة في الإعلان عن بيعهما
بتقسيم كل مساحة إلى جزأين لتضليل المشترين من نصوص الحكم الذي أبطل
بيعهما.
وكانت عمومية الشركة في تاريخ 5/12/2009 قد قررت بيع 110
الاف متر بمنطقة السيوف بالاسكندرية وقالت انها ستستخدم حصيلة البيع في
تنفيذ ثلاثة محاور اساسية اهمها خطة الاحلال والتجديد لخطوط الكرد والتنظيف
بالوحدة الثانية وماكينات السحب بالاوتوليفر وماكينات تدوير لمعالجة مشاكل
الجودة وتدعيم مراكز الاختناق بالشركة وزيادة الطاقة الانتاجية وتخفيض نسب
الخصومات علي المبيعات التي تمنحها الشركة للعملاء وثانيها وضع برنامج
معاش مبكر لحوالي 2000عامل من اجل تخفيض تكلفة الاجور والمحور الثالث اعادة
استثمار القيمة المتبقية من حصيلة البيع في انشاء محفظة اوراق مالية بعد
الدراسة او اعادة الاستثمار في ثائق استثمار ذات عائد تراكمي.
وكانت
خطة تصفية «الشركة العربية وبوليفارا للغزل والنسيج»، الخاضعة لأحكام
قانون 159 لسنة 1981، والمقامة على مساحة مقدراها 17 فدانا، وتتبعها 6
مصانع، قد بدأت بعد خسارتها نحو 120 مليون جنيه فى مضاربات على الأسهم فى
البورصة، من قبل أعضاء مجلس إدارتها، بعد أن كانت تحقق أرباحا متواصلة، قبل
أن تبدأ فى نزيف الخسائر منذ 2006 – 2007، ليشرع مجلس الإدارة، بعد
استنفاد مصادر التمويل فى بيع أصولها وهدمها.
ووفقا لتقارير الجهات الرقابية فقد بلغت خسائر الشركة منذ 2013، وحتى أغسطس 2015، نحو 247 مليون جنيه.
البوابة نيوز:مصطفى مراد




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق